السيد محمد باقر الصدر
66
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
ولو كان بفعل غيره رجع على الجاني بالأرش « 1 » ، ولا خيار على الأحوط « 2 » . مسألة ( 57 ) : يثبت خيار العيب : في الجنون والجذام والبرص والقرن « 3 » إذا حدثت بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء . مسألة ( 58 ) : كيفية أخذ الأرش : أن يقوَّم المبيع صحيحاً ، ثمّ يقوَّم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة ، فإذا قوِّم صحيحاً بثمانية ومعيباً بأربعة وكان الثمن أربعةً ينقص من الثمن النصف وهو اثنان ، وهكذا ، ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة ، ولابدّ من التعدّد والعدالة « 4 » . مسألة ( 59 ) : إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب فإن اتّفقت النسبة بين قيمتَي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتها على تقويم البعض الآخر فلا إشكال ، كما إذا قومّ بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بستّة والمعيب بثلاثة فإنّ التفاوت على كلٍّ من التقويمين يكون بالنصف ، فيكون الأرش نصف الثمن ، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوّم بعضهم - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) غير أنّ الأرش هنا بمعنى القيمة الواقعية للوصف الذي أتلفه الغير ، لا بالمعنى الذي يرجع به المشتري على البائع . ( 2 ) بل الظاهر ثبوت الخيار ، كما أنّ له الرجوع على الجاني بالأرش مع عدم الفسخ ، فلو فسخ بدون رجوع على الجاني لم يبعد ضمان الجاني للبائع الوصف الذي أتلفه بدعوى أنّ المضمون له هو من يتحمّل خسارة التلف ، وهو في المقام المشتري لولا الفسخ ، والبائع بعد الفسخ ، فيتغيّر المضمون له بالفسخ ، ولو أخذ من له الخيار الأرش من الجاني قبل الفسخ فالظاهر عدم الخيار له ؛ لعدم شمول الإطلاق لمثل هذا المورد . ( 3 ) إلحاقه في الحكم المذكور بالعيوب الثلاثة الأخرى لا يخلو من تأمّل . ( 4 ) بل الظاهر كفاية تقويم الثقة الخبير .